يشهد العالم منذ عقدين من الزمن وتحديدا منذ انهيار جدار برلين سنة
1989 أحداثا متلاحقة ومتسارعة كانت لها انعكاسات شديدة القوة
والعمق، مست جميع المجتمعات دون استثناء، لكن ومع ذلك تلاحظ حالة
من الغياب للمثقف عن ساحة النقاش ، على الرغم من كونه"حكيم
المدينة" وصاحب سلطة رمزية لا يستهان بها. إن المثقف باعتباره
الوسيط مابين الفكر والحقل الاجتماعي ، بين التفكير و الحركة أو
الفعل يجب أن يتكلم كيف لا وهو الناقد الذكي باسم الحرية
الديمقراطية للواقع المعاش.
واليوم كما البارحة لا تزال مسؤولية المثقف قائمة من أجل تقديم فهم
وتحليل للوضع الحالي ، ورسم صورة، أو صور للمستقبل،لذلك فإن النقاش
الجاد لا يمكن له إلا أن يفتح.